السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
20
الإمامة
عز وجل « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ » إلى قوله تعالى « أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ » « 1 » يعني الخلافة والإمامة فإذا لا يؤتون الناس نقيرا نحن الناس الذين عنى اللّه « 2 » . وروى أيضا عن عمر بن أذينة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تبارك وتعالى « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » « 3 » فنحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون الخلق جميعا « 4 » . ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في تفسير الملك العظيم في قوله تعالى « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » « 5 » . روى في الكافي أيضا عن حمران بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ » فقال : النبوة ، قلت : « الحكمة » فقال : الفهم والقضاء ، قلت « وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » فقال : الطاعة « 6 » . وروى الصدوق في الأمالي في الثلث الاخر منه عن الريان بن الصلت ، قال : حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » فقالت العلماء : أراد اللّه عز وجل بذلك الآية كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السّلام : لا أقول كما قالوا
--> ( 1 ) سورة النساء : 51 - 53 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 34 . ( 3 ) سورة النساء : 54 . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 35 ، والرواية عن ابن اذينة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام . ( 5 ) سورة النساء : 54 . ( 6 ) أصول الكافي 1 / 206 ، ح 3 .